من اقوالي



 التنوين إنما يكون ازدواج لحركة إعرابه، فكيف لنا إعراب التنوين الجماعي في عالمنا اليوم ؟! وهل الصرف مسئول عن هذا ألإعراب ؟

 حكاية الزمان روايه، والتاريخ هدايه، إذا من أين سيرويها التاريخ؟ أمن البداية؟ أم من حيث انتهت بنا تلك البداية؟ فكر في الحكاية.

◄ إن لكل فعل ردة فعل كما يعلم الجميع وأخبرنا نيوتن؛ إذا فالشر الذي حام إنما هو ردة أفعالنا تجاه الخير الذي كان.

إننا وإن كنا ندرك ما تبقى بدواة الحبر، إلا أننا كثيرا ما نكتب به مسوداتنا بدلا من خطاباتنا.

◄ إن البعد البصري الوهمي للشمس حين شروقها لهو رحمة من الرب, منها حتى يتسنى لنا كبشر التدرج في حقيقة البعد.

◄ الضمير يتناول الماضي , الحاضر والمستقبل؛ فهو يتصف بشمولية زمانية ومكانية .. ماذا تعرف عن ضميرك أو وجدانك؟

◄ "لإثارة التألق في جسم ما ينبغي تزويده بإحدى الطاقات" قاعدة فيزيائة, ولكن.. لمَ لا نطبقها في امورنا الحياتيه؟ إبحث عن طاقاتك.

◄ "ما الفشل إلاهزيمة مؤقتة تخلِق لك فرص النجاح" ارسطو؛ هكذا كان رأيه حول الإخفاق والتعثر, فما رأيك أنت حول ما تريد وتطمح ؟.

◄ قال الله تعالى (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) آل عمران92 - أين نحن من الأبعاد القرآنية العظيمة ؟ .

◄ النور .. إما أن ينير لك دربك للوصول, وإما أن يكون سببا في العدول! .. فكن على علم بمصدر النور.

◄ الطاقة المنبعثة مع انبثاق الأنفاس الأولى للصباح آية على عظم الخلق, تلك الأنفاس قادرةعلى إسعادك أبد العمر لو أتقنت أنفاس الصباح.

◄ الصوت المنبثق من تجويف الزمن دليل على صفو الروح واتصالها بالرب, ومن ثم بالمخلوق؛ إنه الإتصال الروحي فأين أنت من التجويف؟

 الشعوب .. كلمة كبيرة أنفاسها وفيرة، وقصصها عظيمة، حظاراتها باقية.. فكيف بالآخر ينفي الوجود؟ 

◄ إن كان الرفق مطلوبا في التعامل مع النفوس ؟ فلم لا نتعامل مع أنفسنا برفق وعقولنا برقي؟؟

◄ إن كل بناءٍ شامخ لابد له من نوافذ؛ فإلى ما تطل نوافذ شموخك؟ فكر وتأمل.

◄ الشمس لا تتوسط كبد السماء إلا في تمام حرارتها .. فمتى ستتوسط الأفكار سماء عقولنا ؟! لنفكر في الهيكلة.

 إن فهمنا أنفسنا إستطعنا التغيير للأفضل في شتى أمور حياتنا لا جدال في ذلك ؛ لنعيد النظر من جديد.


السيلوليت



السيلوليت هو نوع من أنواع الفن ولا ينطبق على التصوير فقط بل بالعكس هو بدأ كنوع من أنواع - فن الرسم - وقبل مئتي سنه وقبل اختراع الكاميرا ؛ أي أن أي شخص يريد رسمه لشخص وتكون غير مكلفة ماديا يذهب إلى فنان السيلوليت الذي كان خلال دقائق يصنع صورة صغيرة تمثل الجسم المراد رسمه.

تصوير السيلولست عبارة عن صورة لجسم معين (سواء إنسان أو جماد) بحيث تكون حدود هذا الجسم ظاهرة للعين من دون أن تبرز تفاصيل داخليه وإنما يكون لون الجسم أسود.الترجمة الحرفية لكلمة "silhouette" هو المظللة أو الصورة الظلية .

والسيلوليت هو تصوير الخيال بحيث أنك أذا أردت تصور شخص ما أو معالم معمارية أو مناظر طبيعية أو أي شي وتريده أن يظهر أسود ما عليك إلا أن تأخذ قراءة من الضوء الناتج الغير المباشر من خلف الهدف المعني تصويره

تصوير السيلوليت له جمال خاص فهو يضفي على الصورة قليل من الغموض . فالصورة تعطيك بعض التفاصيل وتخفي بقية التفاصيل فتكون على مخيلتك أن تستنتجهاويعتبر أفضل أوقات لتصوير السلويت هو وقت الغروب أو الشروق حيث تكون الشمس فوق الأفق, مع جعل فتحة العدسة ضيقة

سبب تسمية السيلوليت
سميت هذه الطريقة من التصوير باسم (silhouette) نسبة إلى أحد الوزراء الفرنسيين ويدعى (Etienne de silhouette)، حيث كان يصنع أشكال من الورق الأسود ويقطعها بالمقص ويلصقها على ورق أبيض فيكون الشكل ذو تباين حاد.

وتم اعتماد هذه التسمية في عالم التصوير الضوئي وليومنا هذا وتطلق على الصور التي تكون بذات الشاكلة حيث يتم تصوير الموضوعات عكس مصادر الضوء سواء كانت طبيعية أو صناعية، وتعتمد جمالية الصورة على حواف الموضوع المراد تصويره.

كيفية تصوير السيلوليت
الحيلة الأساسية لهذا التصوير والسر فيه هو أن يكون الجسم المراد تصويره واقع بين مصدر الإضاءة والكاميرا يعني يكون الضوء خلفي " backlight" فبهذه الحالة الكاميرا سوف تقرأ التعريض "exposure" للجزء المضيء من المنظر والنتيجة انه يكون الجسم ناقص التعريض "under exposed" فيكون لونه داكن أو أسود

نصائح لتصوير السيلوليت
ممكن أن يكون الضوء من أي مصدر غالبا المصورين يحبون انه يكون المصدر طبيعي يعني الشمس ويفضل انه يكون وقت الغروب أو الشروق وهذا ما يمنع انك تحط مصدر صناعي للضوء من الخلف

طبعا أنت بإمكانك انك تصور أي جسم صورة سيلوليت سواء كائن حي أو جماد بأي نوع من أنواع الكاميرات
وخطوة ضرورية لهذا التصوير هو انك تطفي الفلاش "turn off your flash" لأننا لا نريد أي إضاءة قد تظهر ملامح الجسم
أيضا إذا كنت تعمل سيلوليت لأكثر من جسم في الصورة فحاول أن تجعل هناك مسافة بين الأجسام

مثلا: أنت تريد تصور شجرة ورجل فلا تجعل الرجل واقف ملاصق لها أو متكئ عليها فيظهر الجسمان كجسم واحد في الصورة.



لكم التحايا وارق المنى بوافر الصحة والسعادة
وإلى اللقاء .. على أمل بأن يتبسم لنا الغد 

خاطرة متسائلة



بعيداً عن تلك الأحلام الواهية المتساقطه, دعونا نتأمل المواقع الباكية
كنتُ وإياكم في ليالٍ عجاف نترقب أقوال الورق المطبوع ..
وكذا وقفة ملقٍ للكلمة من خلف الزجاجات ..

أبكتنا بكلماتٍ وحروف, والبهجة كانت بوجهٍ آخر بالعبرات ..
أهي صدفٌ أم كانت نوعا من تلك الأزمات؟!

آهاتٌ تلك الفرحة بالنصر القادم من خلف الحجرات..
لا تبكي يا رجلاً لا تندب حظاً بقرارات..
لا تبكي يا أمرءة كنتِ فخراً بالأنجاب ..

تلكمُ مهزلة يا سادة ياسادات ..
أن كنا نترقبُ خيرا من تلك النظرات ..
نظراتٌ ونظريات رسمت بليلٍ في تلك الحجرات ..

لا النصر حليف إلا لمن عرف الغايات ..
غاياتٌ واضحةٌ والقول السائد .. سياسات

الفرقة ساستها .. ساسة كل الساسات !!
والحق قريبٌ من تلك النظرات ..

لا تبكي يا طفلاً أنت القادم يازهرات..
فكما كانوا بالليل الماضي بقرارات ..
فغدا بقرارٍ آخر ووقفةُ تصريحات.

بقلم / موسى حسن الفيفي


رثاء كليب




كليب لا خير بالدنيا وما فيــــــــها ***ان انت خليتها من يبق واليـــــــــها

نعى النعاة كليبا فقلت لهــــــــــم *** مالت بنا الارض ام مالت رواسيها

ليت السماء على من تحتها وقعت *** وحالت الارض فاندكت أعاليـــــها 


الناحر النوق للضيفان يطعمـــــهم *** والواهب المئة الحمرا براعيــــها 

الحلم والجود كانا من طبائعــــــه *** ما كل الطافـــه ياقوم نحصيـــــــها

أضحت منازل بالخلان قد درست*** تبكي كليبا نهارا مع لياليـــــــــــــها 


كليب أي فتى زين ومكرمــــــــة *** تقود خيلا الى خيل تلاقيــــــــــها

تكون اولها في حين كرتهـــــــــا *** وانت بالكر يوم الكر حاميهـــــــــــا 

غدرك جساس ياعزي ويا سندي *** وليس جساس من يحبو تواليهــــــا 


لا اصلح الله منا من يصالحهــــم *** حتى يصالح ذئب المعز راعيهــــــا 

وتولد البغلة الخضرا خدالجـــــة *** وانت تحيا من الغبرا تلبيهـــــــــــــا 

وتحلب الشاة من اسنانها لبنــــــا *** وتسرع النوق لا ترعى مراعيهـا.



ليس لنا سوى أن نقول حقا .. لكل زمان دولة ورجال .. !!!!


الضمير


يا لها من آية عظيمة, ويا لها من علامة كريمة تلك هي "النية" وذك هو "الضمير"؛ يدهشنا ساعات برونق التعبير, بزهد المتفائل ببشرى التغيير؛ من هاهنا نمت نبتة التصغير!! لا لن أقول لمجد تلك الأوراق خيبتي الرجا, لا لن أقول لها أين المفر؟ فمعالي سعادة الأوراق قد طُبعت , لا بل قد نُشرت فكانت بصمتها في الزمان, حيث الحقائق تطايرت في الأفق حيث الشفق, حيث السعادة بالأرق.
حينما كان ذك الصباح يأتينا بلطائف النسمات كان لابد للصبح من قهوة ومطالعات , فتعمقت في ذك المقال وتعجبت من تلك الأقاويل ؛ يقول لي خاطري تلك حقا مهزلة , لا بل لقد ساقت لي الخواطر أنها مؤامرة , تفاصيلها حامت ولاحت في الأفق حيث الشفق, لا تنهر الشاكي كيف تألمَ , لا تسبق السياف بتلك المعادلة .
أليست تلك الصحيفة العريقة أكبر من نشر تلك المهزلة ؟ أليست هي المؤسسة ؟
بعد ذك التقوّل وما تبعه من تغييرات في المناصب الصحفية في تلك المؤسسة وما آلت إليه الأوامر من بعد, نجد أن الغرض في حقيقة الأمر مؤامرة حيث الكل يعلم مدى تأصل "القبيلة" في تلك المنطقة, وكذا هي تعلم ذلك وتعلم مسيرة المنطقة مع الحكّام من قبل ومن بعد ؛ وما تلك الورقة التي لعبت بها سوى ورقة مكشوفة, سبق وأن لعبت بها غيرها من قبل, وسَبَقَ وأن تمادى قائلٌ  بأقاويل تصب حول الانتماء ومن ثم تنشر الافتراضات بالاعتذارات لتطوى الأولى وتفتح التالية , لنفكر من جديد حول ما يريد الآخر ؛ أهي الفُرقةُ تبحثُ عنها ؟ أم تخلقُ نوعا من زعزعة التفكير؟.
أيعقل أن يكون حامل لقب "دكتور" بهذه الرؤية التحليلية المشينة ؟ أليس هو من حُمّلَ الأمانه ؟
لنقف وقفةً في ختام المقال لا المقام .. ولنقول إننا وإن كنا نعي تماماً ما تكن الصدور وما آلت إليه الأمور فهو ليس لمجرد أنها شجرة خضراء , بل قد تعداها إلى ما وراء الثرى حيث يكمن التأصل , وتعي تماما يا معالي " هو" بأن الوجود لا يقتصر على فئة ولا عرق ولا لون ولا فصيلة  فأحقية الكل بالوجود مشروعة؛ ولتعلم أننا هاهنا باقون ومن هنا سائرون واعلم أننا لا نبحث الآن عن رد اعتبار, أو وريقةٌ بها اعتذار ؛ فأنتم إليها سائرون طابعون لا محالة ؛ بل نحن الآن في صدد إتمام الحقائق ثم كشف الغاية التي تسوّل لتلك النفوس رمي تلك الديار بتلك الطقوس, وتلك الحقائق في طورها للظهور ؛  إذا بإيجاز تكفي تلك المهزلة , أكلما فرغ من رميها شخصٌ رماها الآخر بالمسئلة؟!

دمتم بألف خير ومن الخير تنهلون
وإلى اللقاء .. على أمل بأن يتبسم لنا الغد
بقلم الكاتب والناقد / موسى حسن الفيفي
نشرت على صحيفة فيفاء اون لاين بتاريخ 25-01-1433

أشـواق



أيا أيها الزمانُ لا تبخــل برؤياهـــا ,؛, رؤيا متيــم عــــاشــق ذك الوصــال
وإني وإن كنت المتيم في هواهـــــا ,؛, هوى القلـب بدر والليـــــالي طــوال


اسابق فرحتي يالهفتي لغدٍ أرهــــا ,؛, هويت هواهــا فـــــارداً تلك الطــوال
فــردت أجنحتــي شوقــاً للقياهـــا ,؛, لقيــا الوريـد إلـــى الوريـد بإطــــوال


دماء الشوق من عيني أساكبهـــــا ,؛, أغرقـتَ يادمـــــعُ قلباً شُـــقَ بأفعــال
تلكمُ حياتي بربي لســـتُ أنفيهــــا ,؛, لكنـــي أوشكـــــــت اُنـفـــى بإجـــزال


وردٌ وصخــرٌ تلك كيف تجمــعـها ,؛, ها أنت يا قلـــب والليــــالي طـــــوال
أقلبُ الصـخـرِ وردٌ فاح من فيها؟! ,؛, أم تلكمُ الدنيا وحيدٌ العمرمن طـــــال


بقلم / موسى حسن الفيفي


هناك حفره فى طريقى



قصة قصيرة من خمسة فصول لبورشيا نيلسون, أحببت أن اشارككم إياها

متابعة شيقة ومفيده ..


الفصل الأول:
كنت أسير في الشارع 
واجهتني حفرة عميقة سقطت فيها.
ضعت .....ولا حيلة لي وليس هذا خطئي .
يتطلب الأمر دهراً للخروج.


الفصل الثاني :
كنت أسير في نفس الشارع
وهناك حفرة عميقة في الطريق وسقطت ثانية.
لست أصدق أنني في المكان نفسه مرة أخرى .
ولكن، ليس هذا خطئي.
مازال الأمر يتطلب وقتاً طويلا للخروج.


الفصل الثالث :
كنت أسير في نفس الشارع
وهناك حفرة عميقة في الطريق إنني أرى أنها هناك حفرة.
ولكنني سقطت أيضاً.
إنها العادة عيناي الآن مفتوحتان وأعرف أين أنا.
إنه خطئي وخرجت على الفور.


الفصل الرابــع :
كنت أسير في نفس الشارع 
وهناك حفرة عميقة في الطريق لم أسقط؛ التففت حولها.


الفصل الخامس
سرت في شارع آخر ..!

الحب والجنون





في قديم الزمان
حيث لم يكن على الأرض بشربعد
كانت الفضائل والرذائل تطوف العالم معا
وتشعربالملل الشديد.
ذات يوم
وكحل لمشكله الملل المستعصيه
أقترح الأبداع..لعبه.. واسماها "الاستغمايه"
أحب الجميع الفكره
وصرخ "الجنون"
اريد إن ابدأ
أنامن سيغمض عينيه
ويبدأ العد
وأنتم عليكم المباشره بالأختفاء
ثم أنه اتكأ بمرفقيه
على شجره وبدأ
واحد..أثنين..ثلاثه..
وبدأت الفضائل والرذائل بالأختباء
وجدت ،الرقه، مكانا لنفسها فوق القمر
وأخفت ،الخيانه، نفسها في كومة زباله
دلف ،الولع، بين الغيوم
ومضى ،الشوق ، إلى باطن الأرض
الكذب، قال بصوت عال:سأخفي نفسي تحت الحجارة ..ثم توجه لقعر البحيره
واستمر الجنون:تسعه وسبعون..ثمانون
خلال ذالك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها
ماعدا ،الحب، كعادته لم يكن صاحب قرار..وبالتالي لم يقرر أين يختفي
وهذا غير مفاجئ لأحد..
فنحن نعلم كم هو صعب أخفاء ،الحب
تابع الجنون:خمسة وتسعون..سبعة وتسعون..
وعندماوصل ،الجنون، في تعداده
إلى : مائة
قفز الحب وسط أجمة من الورد
واختفى بداخلها
فتح الجنون عينيه..
وبدأ البحث صائحا:أنا أت اليكم
كان "الكسل" أول من أنكشف
لأنه لم يبذل إي جهد في إخفاء نفسه
ثم ظهرت "الرقه " المختفيه في القمر
وبعدها..خرج" الكذب" من قاع البحيره مقطوع التنفس
واشار إلى "الشوق" إن يرجع من باطن الأرض
وجدهم الجنون جميعا ..واحد بعد الأخر
ماعدا "الحب"
كاد يصاب بالأحباط واليأس..في بحثه عن ،الحب، حين أقترب منه "الحسد"
وهمس في أذنه:
الحب مختف في شجيرة الورد...
التقط "الجنون" شوكه خشبيه أشبه بالرمح
وبدأ في طعن شجيرة الورد
بشكل طائش
ولم يتوقف إلاعندماسمع صوت بكاء يمزق القلوب
ظهر"الحب"وهويحجب عينيه بيديه
والدم يقطر من بين أصابعه
صاح "الجنون"نادما:ياالهي ماذافعلت؟
ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن افقدتك البصر؟
أجابه"الحب":لن تستطيع إعادة النظر لي...لكن!لازال هناك ماتستطيع
فعله لأجلي .. كن دليلي
وهذا ماحصل من يومها
يمضي الحب أعمى
يقوده الجنون المجنون



الرسالة




كل منا رسله .. ولكل منا رؤية ..
فلوكانت هذه رسالتك اصبحت خطية فإلى من توجهها ؟
كن وكوني على ثقة برسالتك كي تصل ..فلن نصل إن لم نكن على ثقة !!





الانفاق .. ?!




قال الله تعالى : ( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) [آل عمران 92]





دعوة للتفكير من جديد حول الانفاق من العلم والفكر والنقد والادب .. 

اتجاهات العقل



يقول " وليام جيمس " في احدى كتاباته 

أن الإنسان يمكن أن يغير حياته ، إذا ما استطاع أن يغير اتجاهاته العقلية .لذا اقول تعليلا على مقولته اتجاهاتنا العقلية , بكافة محتوياتها منذ النشئة الأولى هي المسؤلة عن تلك الحياة ,ان كنت تريد التغيير فبدأ بنفسك وسيطر على افكارك وحدد إتجاهاتها كي تنال المبتغى.لتكن قراراتنا قطعية حيال افكارنا واتجاهات العقل لكي نكون نحن . لا ذلك القالب.!لكم التحايا وارق المنى ..

التغيير للأفضل




لا شيء يتغير بل نحن الذين نتغير . " ادموند سبنسر"

مادامت تلك الحقيقة فلم لا نتغير للأفضل ؟ ولم ذلك البرود تجاه التغيير؟دائما ما كنا نسعى للتغيير في امورنا الشخصية والاجتماعية والدراسية ...فلم ما تكون عزيمتنا اوضح وقدرتنا مركزة تجهاه ما تغير في حياتنا ؟


إن فهمنا أنفسنا كان التغيير للأفضل لا جدال في ذلك . لنعيد النظر .. ولنفكر من جديد .. لكم التحايا



وفار التنور



السيدات والسادة الأساتذة الكرام إن الحقيقة مطلب لفهم الأحوال , وإن الأحوال متغيرات , والمتغير هو عبارة عن مكان أو محتوى نضع فيه قيمة .
دائماً ما كانت الحقيقة متغيره أو لعلها متخفية, وهي اليقين؛ واليقين:هو التأكد من الشيء مع الإثبات بالأدلة والبراهين ..
إن نقطة اللاعوده هي أكبر حقيقة كانت وما زالت مرتقبة , وبمقدماتها تكون الحقيقة جلية واضحة لعلها تنتظر منا لحظة تأمل وإمعان في النظر ..


حينما وقف هؤلاء الشعراء على الأطلال في مقدمات قصائدهم – ولها مالها وعليها ما عليها – كان وقوفهم تقليدا لا يمكن تجاوزه إلا نادرا في قصائدهموالوقوف على الأطلال يعني زيارة المكان الذي ما زالت به البقايا !! ويرتبط الطلل بالحبيبة الراحلة إلى المجهول في الشعر الجاهلي ، بعد أن يجمعها وشاعرها المكان وتشتتهما من غير إرادتهما البيئة والانتماء القبلي والرحلة الدائمة ، وبمرور الأيام تصبح الحبيبة رمزاً للوطن الثابت الذي يتطلع إليه الشاعر بعد أن يضنيه تغير الأمكنة وخسران الصحاب عبر بيداء لا حدود لها ولا من يهدي إلى مواقع الأحبة فيها.


حينما كانت المتغيرات .. كان لزاماً من إدراج القيمة لتكتمل المعادلة ؛ إن الاعتقاد يدعو إلى الإيمان , والإيمان يتطلب التصديق , ومن خلاله يكون الاعتراف.. قال الله تعالى : ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آَمَنَ وَمَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ سورة هود 40؛ وهنا لا بد لنا من اعتراف بأن ما هو آت آت لا محالة . لنفكر ملياً فيما دونا في دواويننا , وما سجله الزمن بعلمنا أو بعدمه ؛ إن النفوس تأبى إلا أن تكون في يومها مبحرة غائصة , وإن كانت .. فالزمن ماضٍ ولا يتوقف ولن يتوقف إلا إن فار التنور ؛ لنتدارك الأمر قبل فواته , ولنفكر وكما أسلفت والكل يعلم أن التفكير عبادة .. ولله في خلقة شؤون إن عظم المخلوق دليل جلي صريح على عظم الخالق.

هل وقوفنا دائم على أطلالنا ؟! أليست تلك الحبيبة أرضنا ؟! وهل للقصيدة من تكملة ؟!


دمتم بألف خير ومن الخير تنهلون
وإلى اللقاء .. على أمل بأن يتبسم لنا الغد

بقايا سعادة !!



السيدات والسادة الأساتذة الكرام دائماً ما تخالط حياتنا المشاعر والأحاسيس , وكم هي مؤلمة تلك اللحظات التي مرت بحياتنا , وكم أبهجتنا أخرى .. إنها الحياة لا هي بنعيم دائم ولا هي بمرارة الحنظل؛ وكثيرة هي تلك المشاعر والأحاسيس التي تمر بنا في رحلتنا الحياتية , حينما نقف لنستعيدها نجد ألوان الطيف فيها, وكذا ألوان البؤس في الأخرى, وما هي إلا نواميس الله عز وجل فآمنا بها فسبحان الله العظيم القائل في كتابه الكريم ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) البلد4 ؛ وعلى الرغم من العناء والشقاء فهذا الإنسان لم يخلقه الله كذلك فحسب فقد قال العلماء بمخلوقية السعادة إذاً السعادة مخلوقة ولكنها مخلوق ٌ ليس له زمن , بل له حجم قد نشقى لسنوات لأجل لحظة سعادة واحدة حجمها كبير؛ فإن أعطينا طفل قلماً ليرسم منزل ووردة, فسيرسم الوردة بحجم المنزل .. الطفل يرسم إحساسه بعيداً عن قوانين العقل! أما العقل فيربط الإحساس بالطبيعة فيعطي السعادة زمناً وننسى أنها فقط حجم ..!!
ولكن إن وقفنا وامعنا النظر بعيني العقل والبصر حينما قام علماء النفس بدراسة هذان النوعان قاموا بالتفرقة والتمييز بين كلا الشعورين (الشعور الخارجي) العالم المحيط بالإنسان من جبال وسماء وصخور وماء .. والعالم الداخلي للإنسان (الشعور الداخلي) من أسى وحزن وتفكير وسعادة .. حينها قالوا أننا ندرك العالم الخارجي بحواسنا وندرك عالمنا الداخلي بشعورنا من هنا كان الفصل ومنه ارتسمت لنا الطريق للبحث عن السعادة , ولا عجب في ذلك فعلوم عدة تدعو للفصل بينهما - سترد في محلها لاحقاً– لنفصل أحاسيسنا عن مشاعرنا ولتكن مشاعرنا سعيدة. قرأت في الأدب الانجليزي إحدى القصص عن بلدة حين يدفنون موتاهم يكتبون عمر الميت بأيام السعادة في حياته على قبره !! ألهذا الحد بلغ بنا التفكير أن حياتنا ما هي إلا شقاء ثم فناء؟! إن سعادتنا قرار وشقاؤنا قرار! فقرر(ي) أيهما تكون حياتك ..


هل ما بدواخلنا ما هو إلا بقايا سعادة ؟ أليس لكل سبب مسبب ؟


دعونا هنا نتوقف عند هذه القصة الرائعة من الأدب الأوروبي وهي تحمل عنوان حكاية حقل الألماس .. !!



هي حكاية مشهورة عن مزارع ناجح عمل في مزرعته بجدّ ونشاط إلى أن تقدم به العمر ، وذات يوم سمع هذا المزارع أن بعض الناس يسافرون بحثاً عن الألماس ، والذي يجده منهم يصبح غنياً جداً ، فتحمس للفكرة ، وباع حقله وانطلق باحثاً عن الألماس ؛ ظلَّ الرجل ثلاثة عشر عاماً يبحث عن الألماس فلم يجد شيئاً حتى أدركه اليأس ولم يحقق حلمه ، فما كان منه إلا أن ألقى نفسه في البحر ليكون طعاماً للأسماك ؛ غير أن المزارع الجديد الذي كان قد اشترى حقل صاحبنا، بينما كان يعمل في الحقل وجد شيئاً يلمع، ولما التقطه فإذا هو قطعة صغيرة من الألماس ، فتحمس وبدأ يحفر وينقب بجدٍّ واجتهاد ، فوجد ثانية وثالثة، ويا للمفاجأة! فقد كان تحت هذا الحقل منجم ألماس.ومغزى هذه القصة أن السعادة قد تكون قريبة منك ، ومع ذلك فأنت لا تراها ، وتذهب تبحث عنها بعيداً بعيداً .


عن أبي هريرة أنه قال قيل يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسه» أخرجه البخاري ؛ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ وَلا هَمٍّ وَلا حُزْنٍ وَلا أَذًى وَلا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» رواه البخاري. أليس ذلك من مسببات السعادة ؟ والشواهد عديدة ..إن اليوم الذي تشعر فيه بالألم والتعاسة ! هو يوم لا يستحق منك أن تسبه أو تغضب منه بل الملامة ملقاة على عاتقك أنت, تأمل ذلك اليوم جيدا !! ستجد انك بالفعل لم تقم فيه بعمل واحد مفيد في نظرك. أما اليوم الذي تشعر فيه بأنك تحلق بعيداً وأنت في قمة الغبطة والانشراح ذلك لأنك أصبت الهدف جيدا فعرفت مصدر سعادتك وفرحك ثم وضعته موضع التنفيذ .


لماذا دائماً ما نبحث عن السعادة عن الآخر؟ وهي في حقيقة الأمر لدينا ومن ممتلكاتنا نحن ونحن من يقرر متى نحركها, إن الله أودع فينا قدرات وطاقات إن قمنا بتوظيفها التوظيف السليم لكنا سعداء دنيا ودين .. ؛



قد يقول الآخر وما هي السعادة ؟ السعادة هي أن تمارس الأمور التي ترى أنت أنها باب نحو السعادة؛ والسعادة هي مجموعة من الأشياء التي تعني لك قدرا لا بأس به من الراحة والغبطة ؛ والسعادة شعور بالبهجة والاستمتاع منصهرين سوياً . هكذا تعددت تعريفاتها لدى البعض.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة
قرر أن تكون سعيدا ً من داخلك وحينها ستفاجأ بالوجه الآخر لعملة السعادة وهو ما تبحث عنه!!



            هل أنت سعيد ؟ أم هل ما بداخلك بقايا سعادة ؟! فكر من جديد



دمتم بألف خير ومن الخير تنهلون
وإلى اللقاء .. على أمل بأن يتبسم لنا الغد





مَن رسم الخريطة ؟!




السيدات والسادة الأكارم حينما نتحدث عن الرسم كـ فن فالرسم هو فن قديم نشأ مع الإنسان من قديم الأزل , وبه يستطيع أن يعبر عن إحساسه وأن يصف به الأشياء كما يراها أو يتصورها ؛ إذا ً هو نتاج إبداعي إنساني ويعتبر لونا من الثقافة الإنسانية , لأنه يعتبر من التعبيرية الذاتية وليس تعبيراً عن حاجة الإنسان لمتطلبات حياته . وبالتعمق في هذه الكلمات وتلك المعاني نجد أن الرسم إما مادي , أو غير مادي ؛ وكلاهما نجده في حياتنا ومن حولنا والأهم في مُخيلاتنا ..!!


بالرجوع للتعريف العلمي للخريطة نجد أنها عبارة عن تمثيل الأبعاد والمسافات والمساحات المأخوذة في الطبيعة أو الخيال بمقاييس رسم تختلف بحسب الغرض من الخريطة . وهنا مربط الفرس الغرض مِن الخريطة ..!! إن كل منا له خريطة رسمها في خياله , أو رسمت له ..!! كي يعيش عليها وبها يصل إلى تحقيق الهدف أو الأهداف التي من أجلها رسمت الخارطة . إن كنا حددنا مَن يقود مَن ؟! وكنا منصفين في ذلك التحديد فلنغص في بحور العقل سائلين متسائلين ومنقبين عن الحقيقة .. أليس لكل شيء خريطة ؟ , أليست الأوطان خرائط ؟ , الأبدان خرائط ؟ , الغايات خرائط ؟ , الأهداف خرائط ؟ , وكذا التغيير خرائط ؟ إن تلك الخريطة إما أن تكسو صاحبها الإحباط ، الاكتئاب ، القلق , والتوتر .. وإما أن تكسوه النجاح , الفرح , السعادة , السرور , والحب .. ولكن هل نشأت تلك الأحاسيس بسبب الأحداث المباشرة أم بسبب شيء آخر يسبقهم ؟

إن المشاعر والأحاسيس بينهما تكامل فالأحاسيس هي التي تستقبل و تحس بما يحيط بها و ما حولها وتنقله للمشاعر لتترجمه المشاعر إلى ردة فعل وهي حالة طبيعية سيكولوجية , وهو يوازي المعنى الفيزيائي يقول نيوتن في قانونه (لكل فعل ردة فعل "مساوية" له في المقدار و"معاكسة" له في الاتجاه) ؛ قد تكون النشوة والفرحة في قلوب هؤلاء عظيمة بعظم النصر – من منظورهم – وهو ما يطابق القانون الفيزيائي؛ ولكن هل تلك المشاعر التي تكللت بها النفوس هي حقا ً نتاج هدف مرسوم بعمق الفعل ؟ إذا فالمشاعر هي تعبير عن الأحاسيس ومن هنا تكون ردة الفعل تجاه الخريطة ومن رسمها !
سواء ً كانت مادية ً ملموسة , أو غير مادية محسوسة فقد تم نجاحها وتحقق الهدف .

قال الله تعالى: { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ } سورة الإسراء آية 70, يخبر تعالى في هذه الآية الكريمة عن تشريفه لبني آدم ذكورا ً وإناثا ً وتكريمه إياهم في خلقه لهم على أحسن الهيئات وأكملها , ومما ميز الله به الإنسان وكرمه به ذلك العقل الأعجاز ؛ وقد اُستدل بهذه الآية على أفضلية جنس البشر على جنس الملائكة فقد روى أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" إن الملائكة قالوا : ربنا خلقتنا وخلقت بني آدم فجعلتهم يأكلون الطعام ويشربون الشراب ويلبسون الثياب ويتزوجون النساء ويركبون الدواب ينامون ويستريحون ولم تجعل لنا من ذلك شيئا فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة فقال الله عز وجل لا أجعل من خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي كمن قلت له كن فكان " وقال الله تعالى { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } سورة التين آية 4, دليل رباني على أن الله خلق الإنسان في أحسن صورة , قال القرطبي فِيۤ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ وهو اعتداله واستواء شبابه؛ كذا قال عامة المفسرين ؛ لأنه خلق كل شيء مُنْكَباً على وجهه، وخلقه هو مستوياً , فكان استواءه لأن الإنسان يحمل ذلك المخلوق العجيب "العقل" للتفكير والإدراك وهو سبحانه وتعالى حينما خلق الإنسان كرمة فكان في أحسن تقويم .

وباعتبار اننا حددنا مَن يقود مَن ؟! كما أسلفت يكون جواب العقل لا جوابي ؛ وتلك الخريطة التي رسمناها أو رسمت لنا .! بحنينٍ أو منيرٍ أو توبلٍ ... وغيرها من هاهناك إلى هناك , لتحقيق هدف أو أهداف وغالبا ما تكون في مصلحة الآخر ! حيث أنهم رضوا بأن يمشون على خطى الخريطة ..! والعقل هو الذي يدير الدائرة ويحكم على المدخلات, فلتكن مدخلاتنا لعقولنا دقيقة أو لنكن واعين حين دخولها حتى لا ترتسم خريطة بفكرة من الآخر .. أليس لذلك التكريم العظيم لنا من خالقنا وبارئنا القدر العظيم ؟ بلى والله . لذا فلنعد رسم خرائطنا وقبل ذلك لنتعرّف على أبعادها , ونعترِف أما أنفسنا مَن رسم الخريطة ؟! ومن ثم لنعد الرسم من جديد علّها تكون لنا لا علينا أمام بارئ العقول أولا ً , ومن ثم تكون لنا في دنيا الدين والعمل ..

وقد قيل ( إن الشيء لا يكتمل بمجرد الوصول إليه ، وإنما يكتمل عندما يصل إلى نهايته ) ! وباعتبار أن الخريطة بداية .. أوليس للبداية نهاية ؟؟
فلنمعن النظر في تلك الرسمة ولنطلق العنان لتفكيرنا ولنستند على عقيدتنا .. فكل بداية لها نهاية .


مَن رسم الخريطة ؟! .. فكّر من جديد

دمتم بخير ومن الخير تنهلون
وإلى اللقاء .. على أمل بأن يتبسم لنا الغد

مَن يقود مَن ؟!




السيدات والسادة الأساتذة الكرام لنتأمل قليلا ً في هذا العنوان ولنجب على هذا التساؤل أولا ً في دواخلنا؛ ولنكن منصفين في قراراتنا فالحكم الذي سنقرر أن نتخذه إنما هو حكم على العقل ! وعلى ذواتنا في آن واحد بالطبع ..
هل نحن من يقود عقولنا ؟ أم عقولنا هي التي تقودنا ؟!
للإجابة على هذا التساؤل لابد أن نعي تماما ً أن القائد إنما يكون في المقدمة , وهذا ليس بغريب فهذا هو حال الواقع ..

وقد أثبت الباحثين في علم القيادة أن كل قائد لديه أكثر من قوة يستطيع أن يغير بها ..
قال الله تعالى { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }‏‏11 سورة الرعد , إذا التغيير لن يحدث إلا إن بدئنا بأنفسنا, بمعنى آخر لن تصل الفكرة إن لم نفكر فيها , فدعونا نفكر سوياً, ولنترك ذلك المخلوق يمارس عمله الذي خلق له كما أسلفت.

ولكن حينما نتكلم عن العقل أهو القائد أم المقود ؟ , وباعتبار المكان الذي حدده الله ليُسكن العقل فيه نجد أن العقل هو القائد ويجب أن يبقى هو القائد , وهذا هو مبدأ النظرية الأيديولوجية القائلة (فكّر فيما تفكّر) .
لنفكر في هذا المخلوق الفذ الذي خلقة الله ليكون القائد لا أن يكون تبعا ً للهوى أو لردة فعل مغريه , تهمل قدرات هذا المخلوق العجيب , إننا ها هنا سنقف بداية ً على ومضات علّها تجعلنا .. نفكر من جديد

العقل في اللغة العربية يعني الربط والنهي والسيطرة والتحكم وقد ورد في لسان العرب "العاقل الذي يحبس نفسه ويردها عن هواها" ، وهو ما يشابه المفهوم الفرويدي- سوف أورده لاحقاً في مقال مستقل - للـ أنا والـ أنا العليا .
وفي الفقه الإسلامي وردت كلمة عقل بالترادف أحيانا وبالدلالة الجزئية أحيانا أخرى مع .. قلب, روح, ونفس .
فقد قال تعالى { إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد }‏‏ 37 سورة ق‏ , يقول الإمام أبن القيم رحمة الله المراد به القلب الحي الذي يعقل عن الله، وقلب هنا بمعنى عقل, وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال: لكل إنسان نفسان, إحداهما نفس العقل الذي يكون به التمييز, والأخرى نفس الروح الذي به الحياة.

إذا ً فالعقل هو مصطلح يستعمل، عادة، لوصف الوظائف العليا للدماغ البشري, خاصة تلك الوظائف التي يكون فيها الإنسان واعيا بشكل شخصي مثل : الشخصية، التفكير، الجدل، الذاكرة، الذكاء، وحتى الانفعال العاطفي يعدها البعض ضمن وظائف العقل .
إن كان التغيير حقا ً هو المبتغى للوصول للأفضل والرقي بالذات ولا ترتقي إلا بفكرة!, فلمَ تغيّر ما يريد لا ما تريد؟!
في كثير من الأحيان فإننا نحتاج إلى الخضوع للتغيير إذا كنا نريد التكيف مع واقعنا , إن التغيير إنما يكون للأفضل لا إلى اقل منه؛ الشواهد عديدة قضايا معاصرة لم تعد خفية ً على أحد ؛ ولكن ما هو حقا ً خفي هو المراد من التغيير , لنحدد الهدف وليست هي الغاية من تبرر الوسيلة , بل هي الفكرة من تخلق التغيير!

إن تحررنا من أعباء الماضي – السلبيات - هو وحده الكفيل بالاستفادة من حاضرنا والتخطيط لمستقبلنا وفهم ذواتنا والقدرة على التفكير كما أمرنا الله تعالى في كتابة الكريم؛ لمَ دائما ما نسعى لتبديد قدراتنا وقدرات الآخر؟ , ألكي نمثل دور القائد.. ؟!
أم رضينا بأن نكون تابعين لأهوائنا أو لأهواء الآخر ومتطلباته التي إما أن توصلنا إلى قرار مسبق بأننا لا نقدر, وهو قرار يبدد إرادة الذات؛ أو توصلنا في اعتقادنا لنقطة البداية , وفي حقيقة الأمر إنما هي نقطة نهاية لا بداية !.

قال صلى الله عليه وسلم : (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) متفق عليه؛ وهنا دليل على مسئوليتنا عن رعايانا ومن رعايانا ما وهبنا الله من عقل لنعرف أن تغيير اعتقادنا تجاه طاقاتنا إنما هو عبادة ؛وإن التفكير عبادة – لنعترف ولو مره أمام أنفسنا - , لعل حياتنا من بعد الركود يكون النجاح قال تعالى : (ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك ) 191 سورة آل عمران.
لنغير تفكيرنا تجاه أفكارنا ولنفكر فيما نفكر , ولنؤمن بأن الله لا يخلق عبثا تنزه الله عما يصفون , لذا وجب أعمال العقل حق إعمال .
هل نحن من يقود عقولنا ؟ أم عقولنا هي التي تقودنا ؟! .. فكر من جديدد



متم بألف خير ومن الخير تنهلون
وإلى اللقاء .. على أمل بأن يتبسم لنا الغد

مقدمة زاوية فكر من جديد



الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدي وسيد خلق الله, محمد بن عبد الله, وعلى آله وصحبه الطيبين الأخيار ..

السيدات و الآنسات والسادة الأكارم أرحب بكم أيما ترحيب في زاوية تدعونا للتفكير .. فكّر من جديد

العقل فيها هو السيد والحكم , والحوار يوصلنا للطريق , هي زاوية تجمعنا سوياً تحت ضل العقل وقدراته و اعجازات الخالق فيه, توصلنا لقناعة بأن ما كرمنا الله عز وجل به هو أعظم معجزة خلقها سبحانه ..قال الله تعالى:
[وفي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21)] سورة الذاريات
لنفكر قليلاً في الدماغ، هذه المادة الرخوة كيف تكونت داخل هذا الصندوق العظمي، هذا العقل الذي يكون له شأن كبير في حياة هذا الكائن البشري , ولنفكر فيما حبانا الله وسخر, ابتداءً بخلق الكون وصولا ً لنقطة اللقاء ..
كلها آيات ومواعظ تدعونا للتفكير, ولنستشعر سويا ً عظمة خلق الخالق في ذلك العقل الذي يخاطبه القرآن ومن ثم تخاطبه الحياة ويكون المصير بقرار .. !!

إما بأن نسمح له بأن يمارس ما خلقة الله له من تفكير وتفكّر , أدلته واضحة جلية, دعا لها القرآن الكريم وحث عليها في مواطن عديدة , وفي اعتقادي أنها لا تخفى على أحد, وإن خفت سوف ترد لاحقاً في مواطنها, إنه القرآن وهو لكل زمان ومكان نبراس, ومنه ومعه أرتحل وإياكم في عوالم كنا وأيها ومازلنا حول المعقول واللامعقول !
عوالم وقضايا , قديمة ومعاصرة, رؤى وفلسفة , حقائق وبراهين , وجود وتواجد , وبالتأكيد المعقول واللا معقول.. وبالأدلة
كلها والكثير .. إما خفي عنا , أو أنها السنون حالت دون الوصول, لا لشيء وإنما للبحث عن الحقيقة , كي تشرق شمسها , إن سنحنا لها أن تشرق ..

وأخيرا ً وليس آخرا ً أتقدم بالشكر العظيم لهذا الصرح العلمي والثقافي والاجتماعي ممثلا ً في هذا الاسم الكبير
( فيفاء أون لاين – Faifa Online ) على ما قدم و يقدم من خدمات جلية لذلك الأسم الجليل (فيفاء) وما قام به ممثلاً في القائمين عليه من تذليل كافة الصعوبات لخلق هذه الزاوية , لتكون راقيه ولا تكون كذلك إلا بكم و معكم أهل العقول النيرة ..


أحببت أن تكون هذه المقدمة لعلها تجيب عن تساؤلات عده , والى أولى الحلقات بعون الله

دمتم بألف خير ومن الخير تنهلون

وإلى اللقاء على أمل بأن يتبسم لنا الغد
الكاتب


نشرت على صحيفة فيفاء اون لاين بتاريخ 15-03-1432

كرست أعمالي للعقل البشري وقدراتة؛ والذات البشرية تطويرا وتدريبا؛ والإبداع بأنواعة؛ وحول عوالم تلفها الطاقات, والخوارق .. فأهلا ً بكم